النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٣ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
خمسة وسبعين طريقاً وافرد له كتاباً سمَّاه الولاية. ونقلوا عن ابن عقدة انه اخرجه من مائة وخمسة طرق وافرد له كتاباً سمَّاه الموالاة.
وأشار الى الكتابين ابن حجر العسقلاني في «تهذيب التهذيب» بترجمة امير المؤمنين عليه السلام قال: (صحَّ حديث الموالاة وأعتنى بجمع طرقه ابو العباس بن عقدة فاخرجه من حديث سبعين صحابياً او اكثر وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف).
وقال ابن حجر في «الاصابة» بترجمة ابي قدامة الانصاري:
(ذكره ابو العباس ابن عقدة في كتاب الموالاه الذي جمع فيه حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه فاخرج فيه من طريق محمد بن كثير عن قطر عن ابي الطفيل قال: كنا عند علي عليه السلام فقال: انشدكم اللَّه من شهد يوم غدير خم؟ فقام سبعة عشر رجلًا منهم ابو قدامة الانصاري فشهدوا ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال ذلك).
ولنذكر بعض ما عثرنا عليه من اخبار القوم الذي ينفعنا في الدلالة على المطلوب لاشتماله على قرائن وخصوصيات لاتناسب غير الاهتمام بالامامة وان لم يرووا من الحقيقة الا اقلها.
فمن ذلك البعض الذي اردناه ما رواه الحاكم في «المستدرك»[٢٨٥] عن زيد ابن ارقم وقال: صحيح على شرط الشيخين: (قال زيد: لما رجع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من حجة الوداع ونزل غدير خم امر بدوحات فقممن فقال: كأني قد دعيت فأجبت، اني قد تركت فيكم الثقلين احدهما اكبر من الاخر كتاب اللَّه وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، ثم قال: ان
[٢٨٥] الجزء الثالث ص ١٠٩.