نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٨٣ - المبحث الثاني جماليّة النسيج اللفظيّ في نثر الإمام الحُسَين عليه السلام
الكامل، وبإمامته يكون دِين العبد كاملاً، كما كان بجدّه وأبيه؛ لقوله تعالى:
)الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ( ([١٢٠]).
إذ جاء البحر متجاوباً مع شخص إمامته، وفي تطابقٍ مع النسيج اللفظيّ نفسه.
وإذا ما دقّقنا النظر في شعار ثورته الوارد في متن نصّ وصيتِه، فسنجد من بعد التقطيع نسيج ألفاظ تركيبه، الآتي :
(وَأَنِّي، لَمْ أَخْرُجْ
أَشِرَاً)
(وَلَا بَطِرَاً)
(وَلَا مُفْسِدَاً)
![]()
(وَلَا ظَالِمَاً)
(بصيغة خطاب المفرد)
![]()
(وَإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ
الإِصْلَاحَ فِي أُمَّةِ جَدِّي)
(أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ)
(وَأَسِيْرَ بِسِيْرَةِ جَدِّي وَأَبِي عَلَيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ)
إذ عبّرت كلّ لفظة أو كلّ مجموعة ألفاظ عن معنى هدف المضمون الأساس، وهو طريق الحقّ الإلهيّ الواحد المستقيم، والإسلام الحنيف المائل عن الباطل للقضاء عليه، يطلق هو نفسه بمجرد مباشرة المتلقي بدء تأمّله فيه،
[١٢٠] - المائدة: ٣.