نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٨٢ - المبحث الثاني جماليّة النسيج اللفظيّ في نثر الإمام الحُسَين عليه السلام
تَوفِيْقِي إِلاّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِليهِ أُنِيْبُ)، ليؤكّد به أنّه الإمام الحقّ الشرعيّ المفترض الطاعة، وأنّ ثورته في سبيل الله لنصرة دِينه الحقّ، وخروجه في سبيل الحقّ لإعلاء كلمته، وتوكّله على الله وحدَهُ، والحفاظ على بقاء الإسلام خالداً، لأجل توحيد الله ووحدانيته، ودحض الباطل وأهله الظالمين المفسدين، وإرجاع أمور المسلمين إلى نصابها، وإحياء الكتاب والسُّنة اللَذَينِ أماتهما هؤلاء أهل الفجور والفساد والظلم والجَور، لقد صرّح رسول الله الأعظم (|) عن وظيفة إمامة سيّد الشهداء الحسين بن عليّ (‘) قائلاً : >الإِسْلامُ مُحَمَّدِيُّ الوُجُودِ، حُسَيْنِيُّ البَقَاءِ<([١١٧])، وقوله : >حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَاْ مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنَاً< ([١١٨])، وكلا القولين منسوج على صورة النسيج اللفظيّ المفرد نفسه، الذي يحمله نصّه !، وكذلك قول الشاعر محسن أبي الحبّ (ت ١٣٠٥هـ) الذي جاء على لسان حال الإمام الحسين [من الكامل] :
إِنْ
كَانَ دِيْنُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَسْتَقِمْ
إِلَّا
بِقَتْـلِي يَـا سِــيُوفُ خُـذِينِي([١١٩])