نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٦٤ - ب - ماهية تعريف البِنية الإصطلاحي فنّياً وجماليّاً
خلاصات التجريب والتطبيق، ومِنْ ثَمَّ لتكون على مقربة من أدوات التحليل الجماليّ المفتوح أمام آفاق المناهج الأُخَر، عبر عملية نقديةٍ إجرائية وظيفتُها إظهار العلاقات وكشف الأجزاء بعضها ببعض وبيان أسرار عناصرها الجمالية كما تقدّم سابقاً .
١ - عُرفت بأنّها : >نظام تحويلي ، يشتمل على قوانين، ويغتني عبر لعبة تحولاتها نفسها، من دون أن تتجاوز هذه التحولات حدوده، أو تلتجئ إلى عناصر خارجية، وتشتمل على ثلاثة طوابع هي: الكليّة، التحول، التعديل الذاتي، وهو مفهوم تجريدي، لإخضاع الأشكال إلى طرائق استيعابها<([٩٢]). بحسب هذا التعريف فإنّ البِنية قسمان في الكلية نفسها:
الأول: البِنية السطحية على المستوى الأفقي، التي تفرز تنظيماً علائقياً يساعد على كشف ظاهرة تمفصلاتها من الوحدات الصغرى والكبرى.
والآخر: البِنية العميقة في الدال والمدلول على المستوى العمودي الرأسيّ، ومفهوم العمق متفاوت، فكلّ توليد كلاميّ يحيل إلى اللحظات الأكثر عمقاً ([٩٣])، إذ ترتبطان بعلاقات بنائية داخل النّص. كما يقصد بنظامها التحويلي، هو أنّها ليست وجوداً قاراً ثابتاً، وإنما هي متحركة على وفق تلك القوانين التي تقوم بتحويل البِنية إلى بِنية فاعلة موجبة، في البناء والتكوين
[٩٢] - معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة: ٥٢، وينظر: قاموس المصطلحات الأدبية: د. سمير حجازي: ١٦٥.
[٩٣]- ينظر: نفسه: ٥٣.