نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٦٢ - ٣ (مضمون النّص – المحتوى مع ربطهِ بجسد النّص وروحهِ)
قائم متبادل على أساس العلاقات([٨٧])، التي هي جوهر المنهج التكامليّ أو المتكامل وأُسه، والتي بدورها تبقيه فاتحاً مصراعيه أمام طبيعة حاجة النّص المدروس تحليليّاً إلى مستوى المناهج التي تحقّق رغبته النسبية.
ولقد تطرق النقاد القدماء إلى الجسد والروح، أمثال عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ) في أثناء شرحه مسألة اللفظ والمعنى ومعنى المعنى، إلاّ أنّه قابل الجسد بالمعنى المفهوم لأوّل وهلة من ظاهر اللفظ، كما هي الحال في بعض مبادئ الظاهرية لهوسرل، وقابل الروح بالمعنى الثاني الذي بدوره يفضي ويحيل إليه المعنى الأول، وأطلق عليه (معنى المعنى)([٨٨]). وقال ابن رشيق (ت ٤٥٦هـ) إِنّ: >اللفظ جسم وروحه المعنى وارتباطه به كارتباط الروح بالجسم، يضعف بضعفهِ، ويقوى بقوتهِ<([٨٩]).
وبحث هذه القضية كذلك ابن طباطبا (ت ٣٢٢هـ) من خلال إيراده قول بعض الحكماء، بأنّ: >الكلام جسدٌ وروح ، فجسده النطق وروحه معناه<([٩٠])، وهكذا هي النظرة عند غيرهم من النقاد، إلّا أنّها لم تتجاوز حدود اللفظ والمعنى، من دون الاِلتفات إلى مضمون محتوى الرسالة التي يحملها
[٨٧] - ينظر: مفاهيم نقديّة: ٥١- ٥٣. وينظر: بلاغة الخطاب وعلم النّص: ٢٢١، وينظر: التقابل الجماليّ في النّص القرآنيّ: ٥١.
[٨٨] - ينظر: دلائل الإعجاز: ٢٦٣. وينظر: منزلة المتلقّي في نظرية الجرجاني النقدية: حاتم الصكر (بحث): ١١.
[٨٩] -العمدة: لابن رشيق: ١ /٢٠٠.
[٩٠] - عيار الشعر: لابن طباطبا: ١٧.