نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٢٩ - التحليل التأويليّ الجماليّ لبِنية الإيجاز في كتابهِ عليه السلام إلى أشراف البصرة
.. قد) تركيبياً، ليثبت به تحقق الحدث دلالياً، ولفظياً، ومن خلال آلية انتقائه هندسة حصر التركيب، أن يقوم أصحابه بكشف المسكوت عنه المضمر، وراء التقابل التضادي الظاهر، ليتفاعلوا في اتخاذ موقف جديٍّ مسؤول، وهو مضمون غرض إرسال كتابه إليهم؛ ومعناه:(دعوتي إليكم لإحياء السنة التي قد أُميتت، وإماتة البدعة التي قد أُحييت )، بآليّات كتاب الله وسنة نبيِّه (|) وأدواتهما؛ فضلاً على الإيقاع الموسيقي الذي وَلَّدهُ التقابلانِ الظاهر، والمضمر في نقل الحدث المتناغم موسيقيّاً، والمنسجم مع منظومة المتلقي العقلية، وشبكته الثقافية؛ والتقابلانِ والمؤكدات في الرسم الآتي:
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
(السُّنَّةَ أُمِيْتَتْ) (البِدْعَةَ أُحْيِيَتْ)
![]()
(فَإِنَّ قَدْ) (وَإِنَّ قَدْ)
إماتة
إحياء
د - إنّ بناء الفعل للمجهول فيه نكتة عرفانية مهمة، وجوهرية، مفادها أنّ إسناد فعل (الحياة)، وفعل (الموت)، مختصّان بفاعلية الله العلي القدير وحده، فلا يمكن إسنادهما لغيره من بني البشر إلا من أَذِنَ هو له، كنبي الله عيسى عليه السلام من الأنبياء والمعصومين؛ نحو قوله I: