نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٢٠ - أ - بِنية تعريف (الجمالية) وتوصيفها - نقدياً وإجرائياً
مضمونه المعرفي أو في أيّ دلالة تسير إلى شيء خارجه، بوصفه صورة معبِّرة فحسب([١٠]). إذْ خصّ الجمالية بوظيفة بيان القيم الفنية المُكوّنة من مستويات تشكل النصوص من حيث دلالة الإنزياحات البلاغية والترابطات اللغوية والإيقاعات التناسقية في البنية الشكلية والتجاور التركيبي، بفعل التشكيل من حيث التوازن والتراتب والتضاد، وفي الوقت نفسه أنَّ هذه القيم، وتلك التشكيلات هي المكوِّنة للجمالية بحسب نظرتهِ على وفق البُعْد الجماليّ، وهذه الحدود المرسومة على طبيعة الشّكل عدّها وحدها هي الصورة المتكاملة التي تعبّر عن هدف المنشئ لا غير، والآخر المتلقي أيضاً.
٤ - وأعطاها د. فايز الدّاية طابعها الشكّلي المتصل بالتكامل اللغويّ الدلاليّ والجماليّ بالبلاغة فقال ؛ إِنَّها : (الجمال الأدبيّ المتجسّد في الخصائص الأسلوبية التي البلاغة جزء منها، إذْ تعطي النّص ماهيته الفنيّة، وتجعلهُ قادراً على رسم أبعاد التجربة الشعرية والمواقف، ومن ثم تتجلّى الطاقة التي تحمل التأثير والتوصيل فيقترب المتلقيّ من النّص والتجربة لتغدو تجربته ظلالاً يضفيها بعد أن يبلغ ساحتها انفعالاً وإحساساً، بوصف الجمال بعضاً من التكوين الأدبيّ الفنّي لا ينفصل عنه تشكيلاً)([١١]). ورؤيته هذه تقترب إلى حدٍّ عميق وتنصهر مع نظرة د.عبد السلام المسدّي، الذي يرى أن
[١٠]- ينظر: جماليات الصورة: جاستون باشلار: ١١-١٢، و ينظر: مذاهب ومفاهيم في الفلسفة والاجتماع: ٣٣.
[١١]- جماليات الأسلوب – الصورة الفنّية في الأدب العربيّ بالتصرّف: ٩.