نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٤٤ - المبحث الثاني جمالية توظيف المفردات في نثر الإمام الحُسَين عليه السلام
المجانبة والمجاورة، وشعريتها وسلاسة فصاحتها وبلاغتها، وحسّها الزمنيّ والاِجتماعيّ، وكيف كان لها البُعد الحيوي المهم في توجيه دلالة المعنى العام عن طريق التعالق الدلالي في التأسيس للنّص نفسه ([١٨٩])، وما تشكّله المفردة في التوظيف من رسم صورة متكاملة لحال قوّة تخير الإمام لها، ومهارته وانتقائه واصطفائه ومنطقه!، وما هو منعكسٌ على قوّة معاني نصوصه عَبْرَ لُغَتِه القرآنيّة النّبويّة التي تبهر فصحاء العرب وبلغاءهم في العصور كلّها، فكلامُ الإمامِ إِمامُ الكلامِ، وحكم اختيار ألفاظه المفردة، >حكم العقد المنظوم في اقتران كلّ لؤلؤة منه بأختها المشاكلة لها، والغرض المقصود من الكلام على اختلاف أنواعه، وحكم ذلك حكم الموضع الذي يوضع فيه العقد المنظوم، فتارة يُجعل إكليلاً على الرأس، وتارة يُجعل قلادة في العنق،وتارة تجعل شنفاً في الأُذن، ولكلّ موضع من هذه المواضع هيأة من الحُسن تخصّه ! وهذه هي الأصل المعتمد عليه في تأليف الكلام من النظم والنثر<([١٩٠]).
![]()
[١٨٩]- ينظر: دلالة المفردة القرآنية: أ.د. عبد الأمير زاهد: ٦- ٢٤، وينظر: في جمالية الكلمة: ٣٠- ٤٧، وينظر: شعرية الكتابة والجسد: ٩٥- ١٠٦.
[١٩٠]- المثل السائر: ابن الأثير: ٨٦ وما بعدها، وينظر: قراءة لغوية ونقدية في الصحيفة السجّادية: ١١١.