بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩١ - جنّات الدنيا في عصر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)
وغير المرتبط به لنحاول إيجاد الفرق بين المركّبَين. لاستخلصنا النتائج التالية:
فلو أتينا إلى الآيات التي ارتبطت بها (الجنّات) بالخلود لوجدناها تتكلم عن الآخرة بقرائن ذاتية الورود ومن داخل النص, مثلا فالنص الأول من سورة البقرة التي استشهدنا به نورده في سياقه في المصحف:
قال تعالى:
{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٣) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)} البقرة(٢٣-٢٥).
فالآيات وبقرينة المقابلة بين النار المُعَدّة للكافرين، ثم مقابلتها بالجنات المرتبطة بالخلود، تتكلم جزما عن دار البقاء في الآخرة, فمنها من يذهب إلى النار ومنهم من يذهب إلى الجنة, وهذا مختص بنتيجة الحساب الأخروي.
وأما الآية الثانية, فسندرجها في سياقها القرآني لنعرف من خلاله ما تعنيه:
قال تعالى:
{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ