بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٧ - المتنازعون في سورة الكهف والبعد العقائدي
الجنة. يا علي، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنها أعان سليمان على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت، ولا إذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها، أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي). وقد روى كثير من أهل الحديث، وذكر تعيير الحثالة الحافظ ابن عساكر من علماء العامة. قال المفيد رحمه الله: وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبله فيها قبر إمام، ويصلي الزائر مما يلي رأس الامام، وهو أفضل. وقال الشيخ: وقد روي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة (عليهم السلام)، خاصة في النوافل. قلت: الذي رواه في التهذيب باسناده إلى محمد بن عبد الله الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز للمصلي أن يقوم وراء القبر ويجعله قبلة؟ فأجاب: (أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة، ولا فريضة، ولا زيارة، ولكن يضع خده الأيمن على القبر. وأما الصلاة فإنها خلفه، ولا يجوز أن يصلي بين يديه، لأن الأمام لا يتقدم، ويصلى عن يمينه وشماله). وقد روى المفيد عن ابن قولويه، بسنده إلى ابن أبي عمير، عمن روى عن الباقر (عليه السلام): (ان الصلاة الفريضة عند قبر الحسين تعدل عمرة). وبسنده إلى أبي علي الحراني، عن الصادق (عليه السلام): (من أتاه وزاره، وصلى عنده