بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٥ - مفهوم (الكتاب) في القرآن
عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ } النمل ٣٨-٤٠.
فقول (الذي عنده علم من الكتاب) والذي ورد انه وصيه بالنبوة (آصف بن برخيا): أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ.
يفيد ان لديه القدرة الهائلة على اختزال الزمن والمسافة ليقوم بجلب هذا العرش من هذه المسافة البعيدة وبوقت لا يبلغ طرف العين، ولما كانت عملية النظر تتم بسرعة الضوء أي ان الجسم يرى بعد فتح العين بمسافة ارتداد الضوء من الجسم الى العين فيتم رؤيته، فلو كانت المسافة بين عرش سليمان ومكان هذا المتكلم ٣ متر فسينتج:
السرعة المطلوب استخراجها (س) = المسافة / الزمن
يتم تحويل الكيلو متر الى متر = ٣٠٠,٠٠٠ × ١٠٠٠= ٣٠٠,٠٠٠,٠٠٠ م/ث
س= ٣متر/ ٣٠٠,٠٠٠,٠٠٠ = ١/١٠٠,٠٠٠,٠٠٠ ثانية!!
أي أن سرعة هذا الرجل أقل من جزء من مئة مليون جزء من الثانية وهي سرعة رهيبة لا يمكن تصورها. فكيف وهو قد قال لسليمان (قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) أي قبل هذا الوقت!!