بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٢ - مفهوم (الكتاب) في القرآن
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} (آل عمران:٢٣).
وقوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ} (النساء:٤٤).
وقوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً} (النساء:٥٠).
وهم مذمومون في القرآن.
من كل ذلك نستنتج أن (الكتاب) خلق موجود، وظيفته حفظ كل ما يكون في الكون مما جرى به قلم القدرة، وفيه ما سيكون من علم الله المتصل بالخلق، وفيه مفاتيح ما نحسبها غوامض ومعجزات، ومنه استمد الأنبياء علمهم بالتصرف في الطبيعة ومخالفة المجبول عليه من تصرف الأمور كإحياء الموتى مثلا وتكليم الجوامد والطيور وعلم بعض الغيب.
والظاهر أن مفتاح البحث يكمن في أربع آيات وهي:
الأولى: قوله تعالى:
{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً} (الإسراء:٤).