بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٣ - (الذين كفروا) و(الكافرون) و(الكافرون حقا) في القرآن
و(الذين كفروا) كانوا يترصدون المسلمين ويعدون لهم العدة ويمكرون طوال فترة البعثة قبل انتصار الإسلام حتى تم تنصيب أمير المؤمنين عليه السلام فقال الله فيهم:
{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(المائدة: من الآية٣).
لذا ولما كان ملأ قريش يتشاورون في ما يجابهون النبي صلى الله عليه وآله وسلم به من الأسر أو القتل أو النفي انزل الله على رسوله:
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (لأنفال:٣٠)
ولما كان إخراج النبي من مكة بسبب هؤلاء الملأ قال تعالى:
{إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة:٤٠)
فـ(الذين كفروا) هم شر الخليقة عند الله لكونهم السد الذي يمنع الناس من الهداية عند مبعث كل نبي: