بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠ - (الذين كفروا) و(الكافرون) و(الكافرون حقا) في القرآن
وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (البقرة:١٦١).
وقوله تعالى:
{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (آل عمران:٥٥).
وقوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} (آل عمران:٩٠).
من هنا يتضح إن الذين كفروا هم أناس من المشركين ومن النصارى واليهود كانوا يناصبون الإسلام العداء، وهم مجموعة متميزة بصفات تفوق غيرهم من غير المؤمنين فهم قد يكونوا مجموعة من غير المؤمنين وهم الملأ فيهم, وكذلك هم مجموعة من اليهود وهم الملأ فيهم, وهم مجموعة من النصارى وهم الملأ فيهم، فقوله تعالى:
{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (البقرة:١٠٥).
واضح في نسبة هذه الصفة إلى مجموعة من أهل الكتاب(اليهود والنصارى) والمشركين وهم أهل مكة في الأساس.