بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥٦ - عصمة من الدجَّال
لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً) (٨)}[٤٣٧].
وكما ترى فالآيات مُنذرة بالعقاب لمن ينحرف، ومبشِّرة بالثواب للعاملين الصالحات، ومؤكدة على أن ما موجود على الأرض من منافع هو زينة للأرض، وهدفها ابتلاء الإنسان، وان مصير هذه الزينة إلى الزوال والفناء, لكونها وُجدت ليُختبر الإنسان وليست هدفاً لذاتها!وهذا له ارتباط وثيق بفهمنا للدجال، بل الدجال لا يُفهم مصداقه إلا مع تدبّر هذه الآيات القرآنية.إذ أن سياق الآيات القرآنية يدل على ما سيقع من افتتان في زمن الدجال.فقد جاء في صفات الدجّال روايات ظاهرها متناقض لمن أراد أن يفهمها فهماً ظاهراً كما كانوا يفعلون، لكننا لو وضعنا ثوابت لفهمنا للدجّال مقيّدة بالضوابط العلميّة الثابتة لكانت الصفات العامة للدجّال الواردة في السنّة مكمّلة لما ورد في الآيات لذا جرى الربط بين فواتيح سورة الكهف والدجّال لمن أراد العصمة من الفتنة فقد جاء في مسند احمد بن حنبل عن المغيرة بن شعبة (ما سأل رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم عن الدجال أحد أكثر مما سألته وانه قال لي ما يضرك منه قال:قلت إنهم يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء قال:هو أهون على الله من ذاك) [٤٣٨] هنا نرى إنكار النبي صلى الله عليه وآله لما يقوله الناس ويدّعون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قاله، وقد روى بعض الرواة هذه الصفات عن النبي صلى الله عليه
[٤٣٠] القرآن الكريم- سورة الكهف - الآيات من ١ الى ٨
[٤٣١] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٤ - ص ٢٥٢