بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٩ - عصمة من الدجَّال
انعطافة وعلامة فارقة في مسيرة الإنسان,،لكنه النقل!! فكم رواية شُوهت معالمها بعدم فهم السامع أو الناقل ولكن قد نجد لهم العذر في بعض الموارد، إذ يقول النبي (إنا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم)[٤٢٠] فالنبي كان يشبّه لهم هذه المخترعات، وهي الصواريخ والدبابات والأقمار الصناعية والبواخر الضخمة والغواصات، بما يشاهدونه يوميا من جمال وشياه وماعز وسائر الأمور الأخرى والتي لا يفقه البدوي غيرها!!.
وهذا له دخل أساسي بموضوعنا (الدجّال)، فمصطلح الدجّال أصل يضم بين جنبتيه معانٍ، اغلبها جاء مقصودا بالإشارة إليه في الأخبار،قال ابن منظور (دجال: كذاب، وهو من ذلك لأن الكذب تغطية...... والداجل: المموه الكذاب، وبه سمي الدجّال.والدجّال: هو المسيح الكذاب، وإنما دجله سحره وكذبه. ابن سيده:المسيح الدجّال رجل من يهود يخرج في آخر هذه الأمة، سمي بذلك لأنه يدجل الحق بالباطل، وقيل: بل لأنه يغطي الأرض بكثرة جموعه،وقيل: لأنه يغطّي على الناس بكفره، وقيل: لأنه يدّعي الربوبية، سُمّي بذلك لكذبه، وكل هذه المعاني متقاربة، قال ابن خالويه: ليس أحد فسّر الدجّال أحسن من تفسير أبي عمرو قال: الدجال المموِّه، يقال:دجلت السيف موّهتُه وطليتُه بماء الذهب) وكل هذه المعاني صحيحة كما سيتضح..وقال الزبيدي[٤٢١](قيل: هو من دجل الرجل: إذا قطع نواحي الأرض سيرا. قال أبو العباس: سمي دجالا لضربه في الأرض، وقطعه أكثر
[٤١٣] تحف العقول - ابن شعبة الحرّاني - ص٣٧
[٤١٤] تاج العروس - الزبيدي - ج ١٤ - ص ٢٢٨