بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٨ - عصمة من الدجَّال
شيء يكون الى يوم الساعة إلّا اخبرنا به يومئذ) [٤١٨] فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله قد اخبر الأمة عن كل ما يكون الى يوم القيامة، فأين ذكر المخترعات الحديثة في الأخبار على سبيل المثال؟ وهي أمور ملفتة للنظر بل هي زبدة ما أبدعه البشر في المجال التقني في تاريخ الإنسانية الطويل، مثل الطائرة والباخرة والصواريخ والأقمار الصناعية وسائر المخترعات الأخرى والتي غيرت وجه البشرية إلى الأبد؟ وإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول (والذي فلق الحبة وبرا النسمة ما من فئة تبلغ مائة رجل الى يوم القيامة، إلا وأنا عارف بقائدها وسائقها) [٤١٩] فأمير المؤمنين يعرف كل فرقة تبلغ مائة فرد فما فوق(كما هو ظاهر العبارة) ومن هذه الفِرَق الضالة ما يكون في الجانب الغربي للكرة الأرضية (في العالم الغربي)، ومنها ما في الجانب الشرقي من الكرة الأرضية (في العالم الأصفر)، ومنها ما في مجاهل أفريقيا، ومنها ما يكون قريبا من القطب الشمالي، فإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يعلم كل هذا فأين ذكره في الأخبار؟ وهل يعقل أن الناس تسمع هذا الكلام ولا تسأل عنه أبداً، أو أن أمير المؤمنين تكلم عن هذه الفرق ولم يصلنا عنها شيء؟ أليس هذا هو الأقرب للواقع؟!
وكذلك النبي صلى الله عليه وآله، فقد تكلم عن كل ما يحدث من الأمور الملفتة للنظر، والتي لها إسقاط على حياة الناس إلى يوم القيامة، وتمثل
[٤١١] خلاصة عبقات الأنوار- حامد النقوي- ج٧ - ص٣٨٩
[٤١٢] كتاب سُليم بن قيس الهلالي - ص٤٦٢