بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٤ - على من تنزَّل السكينة؟
أركان البيت وهو يضع الأساطين. قلنا: هي من التي قال (فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة)؟.
قال: تلك السكينة كانت في التابوت، وكانت فيها طست تغسل فيها قلوب الأنبياء، وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء عليهم السلام.)[٤١١]
فالسكينة في الآية الأولى مختصة بتابوت بني إسرائيل وقد يكون لهذا السبب أنها الوحيدة التي جاءت منكّرة في السياق!
وأما الموردين الثاني والثالث فالثاني يختصُّ بإنزال السكينة في قلوب المؤمنين ومورد نزول الآية كان في الحديبية[٤١٢] بعد الهدنة على الأصح, ووقت انزال السكينة هذا جاء بعد وقت زلزلة وارجاف وشائعات حول مقتل من أرسل الى مكة للتباحث مع قريش فكان ان أنزل الله السكينة في قلوب المؤمنين.
وأما المورد الثالث فكان بالاتفاق في بيعة الرضوان أو بيعة الشجرة عند الحديبية بعد البيعة.
وتخصيص السكينة بالمؤمنين وليس من كان مع النبي صلى الله عليه وآله فيه كشف عن وجود أناس كانوا يضمرون خلاف ما يظهرون وهم المنافقون كأبيّ بن أبي سلول, ومنهم الذين نقضوا بيعتهم للنبي صلى الله عليه وآله
[٤٠٤] قرب الاسناد ص٣٧٣
[٤٠٥] تفسير القرآن /المفيد /ص٤٩١