بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٢ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر:٥٣).
وقد ورد أن آية الزمر نزلت في شيعة آل البيت خاصة، عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام انه قال (وقوله {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} قال: نزلت في شيعة أمير المؤمنين عليه السلام خاصة)[٣٩٦].
وبالتالي فمآل هؤلاء إلى صلاح فتبقى آية الفرقان مستعصية على الفهم لم جاءت خلاف كل الألفاظ فظاهرها أن هؤلاء (العباد) ضالون! وإن كان ما نقل عن قراءة أهل البيت وجمع من القرّاء والنحويين يعطي احتمالا آخر لكن لا يحل الإشكال فقد نقل ابن الجوزي[٣٩٧] عن جمع فيهم الإمام الباقر عليه السلام فقال (وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وابن جبير، والحسن، وقتادة، وأبو جعفر، وابن يعمر، وعاصم الجحدري: (أن نُتَّخذ) برفع النون وفتح الخاء) زاد القرطبي[٣٩٨] (وقال أبو عمرو: لو كانت "(نَتَّخِذ)" لحذفت "(من)" الثانية فقلت: أن نَتَّخِذ من دونك أولياء. كذلك قال أبو عبيدة: لا يجوز " (نَتَّخِذ)" لان الله تعالى ذكر (من) مرتين، ولو كان كما قرأ لقال: أن نَتَّخِذ من دونك أولياء.) وعندها يكون القائلون بالتسبيح {قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} هم المعبودون وليس
[٣٩٠] تفسير القمّي - علي بن إبراهيم القمّي - ج ٢ - ص ٢٤٩ - ٢٥٠
[٣٩١] زاد المسير - ابن الجوزي - ج ٦ - ص ٨
[٣٩٢] تفسير القرطبي - القرطبي - ج ١٣ - ص ١٠ - ١١