بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٢ - تقدير الكلام في آيات القرآن بين الوهم والحقيقة
البصرة يجب ان ينصروا مذهب اهل البصرة حتى لا ينتصر اهل الكوفة عليهم والعكس صحيح (فلكل مذهب اتجاهه ولكل مدرسة طريقتها ولكل بصري رأيه ولكل أندلسي تخريجه كما أن لكل بغدادي تأويله وتقعيده.... وإذا أردنا أن نخطّيء من يقول: جاءت الزيدون كما يقول البصريون طلع علينا الكوفيون بصحة ذلك على تقدير (جاءت جماعة الزيدين) وإذا أردنا أن نخطيء من يقول: رأيت الرجلان على اعتبار أن المثنى ينصب ويجر بالياء، وجدنا من يصوّب لنا ذلك على لغة من يستعمل المثنى بالألف في كل حالاته)[٣٠٥]..
لذا سأقدم للقاريء نماذج من التقديرات التي اقرها اصحابها مع اختلافهم فيها!!
قال ابو البقاء العكبري (الباء في (بسم) متعلقة بمحذوف، فعند البصريين المحذوف مبتدأ والجار والمجرور خبره، والتقدير ابتدائي بسم الله ..... وقال الكوفيون: المحذوف فعل تقديره ابتدأت أو أبدأ فالجار والمجرور في موضع نصب بالمحذوف وحذفت الألف من الخط لكثرة الاستعمال) [٣٠٦].
ولا اعلم هل اصاب البصريون الغيب بمعرفتهم ما حذفه الله! أم أن الكوفيين هم اصحاب الحظوة بهذا العلم الذي لم يطلعهم الله عليه؟!!
قال العكبري في قوله تعالى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا
[٣٠١] اثر القرآن والقراءات في النحو العربي- محمد سمير اللبدي- ص٣٨٤
[٣٠٢] إملاء ما منّ به الرحمن - أبو البقاء العكبري - ج ١ - ص ٤