بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٣ - (الإنسان والبشر) في القرآن الكريم
{وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَكَفُورٌ} (الحج:٦٦).
وقوله تعالى:
{وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الأِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ} (الزخرف:١٥).
وقوله تعالى:
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} (الأحزاب:٧٢).
الخلاصة:
١- إن لفظي (إنسان وبشر) لفظان يطلقان على ذات واحد ة بلحاظين.
٢- التسمية (بشر) جاءت حاكية عن جهة الظهور والبيان الخارجي للجسد وعبر عنه بهذا الاسم من باب تسمية الكل بجزئه.
٣- التسمية (إنسان) جاءت حاكية عن الطبيعة الاجتماعية لهذا المخلوق ولكونه يستأنس بالموجودات التي حوله من جنسه أو من باقي الأجناس.
٤- جاء لفظا البشر والإنسان بالقرآن في موردي الذم تارة والإيراد بدون مدح أو ذم بموارد متعددة، وغالباً ما يكون إيراد اللفظين حكاية عن الذين قالوا وليس عن الله سبحانه وتعالى، فلذلك اختلف المراد باللفظ ما بين التجريد من الغاية التي وراءه أو على سبيل الذم والتقليل..