اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٤١ - نبذة عن جدها محمد بن أبي بكر
الإلهية والهدي المحمدي ولا تأخذه في ذلك لومة لائم لأنه رسم طريق الحق أمامه, فقد ذكره الشهيد الثاني في كتابه الأخلاقي قال ورد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أحد فقهاء المدينة المتفق على علمه وفقهه بين المسلمين أنه سئل عن شيء فقال: لا أحسنه، فقال السائل: إني جئت إليك لا أعرف غيرك، فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه. فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يابن أخي ألزمها فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك مثل اليوم. فقال القاسم: والله لان يقطع لساني أحب إلي أن أتكلم بما لا علم لي به[٥٦].
نبذة عن جدها محمد بن أبي بكر
ولد محمد بن أبي بكر جدها من جهة الأب بالبيداء في سنة حجة الوداع, وأمه أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله بن جعفر الجواد ثم قتل عنها يوم مؤتة، فخلف عليها أبو بكر فأولدها محمداً، ثم مات عنها، فخلف عليها علي بن أبي طالب علیه السلام وكان محمد ربيبه وخريجه وجارياً عنده مجرى أولاده، ورضيع الولاء والتشيع مذ زمن الصبا، فنشأ عليه، فلم يكن يعرف أباً غير علي علیه السلام ولا يعتقد لأحد فضيلة غيره، حتى قال علیه السلام : محمد ابني من صلب أبي بكر، وكان يكنى أبا القاسم في قول ابن قتيبة، وقال غيره: بل كان يكنى أبا عبد الرحمن، وكان من نساك قريش، وكان ممن أعان في يوم الدار[٥٧].
[٥٦] انظر: منية المريد, الشهيد الثاني, ص ٢٨٦.
[٥٧] انظر:حاشية الاحتجاج, الطبرسي, ج١ ص٢٩٦.و بحار الأنوار, العلامة المجلسي, ج ٤٢ ص ١٦٢.