اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٥ - الملائكة تنادي فاطمة بنت الحسن (س)
سنة وعشرة أشهر. وعاش بعد أبيه أيام إمامته بقية ملك الوليد، وملك سليمان بن عبد الملك، وملك عمر بن عبد العزيز، وملك يزيد بن عبد الملك، وملك هشام بن عبد الملك، وملك الوليد بن يزيد، وملك إبراهيم بن الوليد. وقبض في أول ملك إبراهيم بن الوليد، في شهر ربيع الآخر سنة مائة وأربع عشرة من الهجرة، فكانت أيام إمامته تسع عشرة سنة وشهرين، وصار إلى كرامة الله(عز وجل) وقد كمل عمره سبعاً وخمسين سنة.
وكان سبب وفاته أنّ إبراهيم بن الوليد سمه. ودفن بالبقيع مع أبيه علي علیه السلام [٣٠]. وكان علیه السلام يشبه جده رسول الله’، لذا لقب بالشبيه.
الملائكة تنادي فاطمة بنت الحسن (س)
من الصفات التي امتازت بها السيدة فاطمة بنت الحسن (س) أنّها من جملة المحدثات علاوة على ما حظيت به من خصائص ومزايا جمة, وهذا مما لا يتسنى لكل أحد إلا من خصه الله بمزيد من الإيمان والمعرفة والارتقاء بحيث يصل إلى مرتبة التحدث مع الملائكة, فالسيدة أم الباقر علیه السلام بما فيها من مؤهلات وما تحمل من المعارف الإلهية, وتجسد في ذاتها الإخلاص والعمل والسير على نهج الأنبياء والأولياء* قد جعلها أن تصل إلى هذه المرتبة العالية وتشابه جدتها الزهراء (س) بهذه الصفة وتكون محدثة من قبل الملائكة, وأيضا شابهت مريم بنت عمران(أم نبي الله عيسى علیه السلام ) حيث كانت تخاطبها الملائكة وقد ذكر القرآن تلك الفضيلة لها بقوله: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ
[٣٠] راجع: دلائل الامامة, محمد بن جرير الطبري( الشيعي), ص ٢١٥.