اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٢١ - زواجها بأمر الغيب
من كذا، فقلت: قد أخذتها، وهو لك، فقال: هي لك، ولكن مَن الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت: رجل من بني هاشم، فقال: من أي بني هاشم؟ فقلت: من نقبائهم، فقال: أريد أكثر منه، فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة، إني اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده إلا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض وغربها، قال: فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلا قليلاً حتى ولدت له علياً علیه السلام [١٧٧]. فكان تحرك الإمام الكاظم علیه السلام نحو هذه الجارية بأمر الغيب وأنه من جملة المخططات الغيبية في رسم مستقبل أهل البيت* الاجتماعي وقد كشف الإمام علیه السلام النقاب عن ذلك عندما تم شراء السيدة نجمة, التفت لأصحابه قائلاً: والله ما اشتريت هذه الجارية إلا بأمر الله ووحيه... إلى آخر الحديث الذي سيأتي ذكره.
زواجها بأمر الغيب
كما هو الحال في كل أمهات الأئمة* أنّ الله اصطفاهن وأعدهن كي يكونن أوعية وحواضن لحججه في خلقه فنلاحظ أنّ الغيب يتدخل في اختيارهن وشرائهن وأيضاً في زواجهن وقد مرّ علينا أمر زواج الزهراء (س) من عليٍّ علیه السلام حيث كان بأمرٍ ووحي من الله, فأيضاً نجد أنّ الوحي الغيبي كعادته في تزويج
[١٧٧] راجع: عيون أخبار الرضا عليه السلام, الشيخ الصدوق, ج٢ ص٢٧.