اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٢ - وفاتها ومحل دفنها
حضورها كربلاء
حضرت السيدة فاطمة بنت الحسن‘ أرض كربلاء وشاهدت وقائع عاشوراء وعاشت في تلك الحظة هذه السيدة الجليلة المحن والآلام بما مرّ بها وبأهل البيت*, فقد كانت مع زوجها الإمام السجاد وابنها الإمام الباقر‘ في واقعة الطف يوم عاشوراء، وبذلك تكون قد شاهدت الفجائع المروعة وما جرى على آل الرسول’ في ذلك اليوم من مصائب ومحن، فقد شاهدت مصرع عمها الإمام الحسين علیه السلام وقتل أخيها القاسم ومصارع بقية الأبطال من آل البيت وأصحابهم الكرام، وشاهدت أيضا زوجها العليل مكبلاً بالأغلال، وولدها الإمام الباقر علیه السلام البالغ من العمر أربع سنوات تقريباً، يشكون العطش ومرارة الأسر وذله، محتسبة كل ذلك في سبيل الله.
وفاتها ومحل دفنها
لم يظهر لنا من التاريخ وكتب السّير وغيرها تحديد تاريخ ولادة السيدة فاطمة بنت الحسن‘ أو شهادتها وحتى مقام دفنها, وهذا يعبر عن مدى الظلامة التي عاشتها هذه السيدة الجليلة في اندثار تاريخها وإعفاء معالمها, ولكن يمكن أن نقول إنّ حياتها بعد واقعة الطف استقرت مع زوجها الإمام زين العابدين علیه السلام في المدينة, فلا يبعد أن تكون قد دفنت فيها مع زوجها وابنها وباقي أئمة البقيع وأولادهم, كما ذكر ذلك في بعض الكتب, حيث قال وإنّ مدفنها في المدينة المنورة وعمرها ما يقارب(٥٧ سنة)[٤٤]. ولكن مع ذلك قد ذكر أنّ قبرها في
[٤٤] راجع: كتاب كارواني با سيزده كجاوه, ص٧٧.