اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٥٤ - الإمام الكاظم يرسل لها سلامه
بقوله: يا عم، ألم تسمع أبي وهو يقول: قال رسول الله’: بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبية الطيبة الفم...الخ. فكان الأئمة* ينشرون فضائل أمهاتهم ويكشفون عن سجاياهن وأبعادهن ويذكرون ما قال النبي’ بحقهن, لكن لم يصل إلا النزر القليل, وهذا الحديث لم يسمع إلا من الإمام الرضا علیه السلام بهذه الحادثة التي سيأتي ذكرها وكأنها كانت السبب في إيصال هذا الحديث.
الإمام الكاظم يرسل لها سلامه
ومما يدل أيضاً على جلالة قدرها ومكانتها ما في الخبر المعتبر من أن الإمام موسى بن جعفر علیه السلام طلب من يزيد بن سليط أن يبلغها منه السلام إذا قدر على ذلك, كما سيأتي بيانه. وهذا يعزز في جلالة وقداسة هذه المرأة العظيمة بأن يبلغها السلام من المعصوم, كما أمر رسول الله’ جابر بن عبد الله الأنصاري أن يبلغ أبا جعفر الباقر علیه السلام سلامه. فيبقى أن نعرف ما هو الدافع الذي جعل الإمام الكاظم علیه السلام أن يحرص على إيصال سلامه لجارية تأتي في المستقبل القريب ولم يُقدّر له أن يدركها ويراها؟ ويمكن أن يكون لأجل بيان عظمة ومكانة هذه المرأة وعظُم الدور الذي ستقوم به. أو أنّ لهذه المرأة شأناً تستحق أن يُرسل لها سلام من قبل حجة الله في أرضه ولسانه الناطق, وكما حصل أنّ بعث الله سلامه إلى السيدة خديجة (س) وأيضاً إلى بنتها السيدة الزهراء (س) عن طريق جبرئيل فهذا يفهم منه أنّ هؤلاء النسوة يتمتعن بمكانة رفيعة ولهن مرتبة عالية عند الله ورسوله وأوصيائه. وأيضاً هنا شبه آخر بين السيدة خيزران وبين سيدتها الزهراء والسيدة خديجة, هو أنّ ابن سليط لم يلتقِ بالجارية في المكان المعين وأخبر الأمام الرضا علیه السلام بخبر