اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠١ - حميدة من أوصياء الصادق علیه السلام
الإمام الصادق علیه السلام ويستدعيه بين حين وآخر إلى العراق وهو يريد بذلك قتله لكن يحول بينه القدر إلى أن جاءت الساعة التي قتل فيها الإمام علیه السلام .
وبعد شهادته علیه السلام اشتد حزن السيدة حميدة على إمامها قبل أن يكون زوجها وما رأت منه إلا الحنان والسعادة فكانت من بكائها عليه وحنينها تبكي الحاضرين, ومن جملتهم أبو بصير حيث يقول بكيت لبكاء وحزن حميدة المصفاة على الإمام الصادق علیه السلام , كما جاء في نص كلامه, وقد تقدم هذا الحديث ونذكر منه هنا محل الشاهد, قال أبو بصير: دخلت على حميدة أعزيها بأبي عبد الله الصادق علیه السلام فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجباً...الخ[١٥٥].
حميدة من أوصياء الصادق علیه السلام
عانى الإمام الصادق علیه السلام أشد المعاناة من هؤلاء الظالمين الذين تربصوا وشمروا عن ساعديهم لاستئصاله واستئصال ذريته الطاهرة وقد ضيقوا عليه كل السبل حتى أنّهم تتبعوا وصاياه وتعمدوا إلى قتل الوصي من بعده فأخبر الإمام علیه السلام أصحابه المخلصين والمقربين بالحجة من بعده وهو ابنه الكاظم علیه السلام سواء كان في حال ولادته أو بعدها, وقد أوهم على الساسة العباسيين ذلك ولم يترك لهم سبيلاً لقتله, كما ورد ذلك عن أبي أيوب الجوزي قال بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسي وبين يديه
[١٥٥] روضة الواعظين, الفتال النيسابوري, ص ٣١٨.