اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٠٦ - رجوع الناس إليها بعد العسكري علیه السلام
الإمامة والدين, لذلك عندما توفي الإمام علیه السلام بسر من رأى، ووصل الخبر لأمه سمانة (س) وهي في المدينة، خرجت حتى قدمت سر من رأى، وجرى بينها وبين أخيه جعفر أقاصيص في مطالبته إياها بميراثه، وسعى بها إلى السلطان، وكشف ما ستر الله، فجعل نساءه وخدمه، ونساء الواثق، ونساء القاضي ابن أبي الشوارب، يتعاهدون أمرها إلى أن دهمهم أمر الصفار، وموت عبد الله بن يحيى بن خاقان، وأمر صاحب الزنج، وخروجهم عن سر من رأى ما شغلهم عنها، وعن ذكر من أعقب من أجل ما يشاء الله ستره وحسن رعايته بمنه وطوله.
رجوع الناس إليها بعد العسكري علیه السلام
نقف مرة أخرى على واحدة من تلك المزايا التي حازت عليها السيدة سمانة (س) أم العسكري علیه السلام والتي تعطيها بُعداً سامياً يصعب تفسيره ويجل تقديره, وهذا يعبر عن المؤهلات الذاتية التي تمتلكها هذه المرأة الجليلة, حيث كانت مرجع الناس بعد استشهاد الإمام العسكري علیه السلام في كل الأمور لاسيما الأمور الشرعية, ولا يخفى أنها كانت بظاهر أمرها هكذا ولكن كانت في الواقع ترتبط مع الإمام الحجة علیه السلام وتقتبس من نوره وتوصياته وتدليها إلى الناس, كما ورد ذلك عن أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا‘، أخت أبي الحسن صاحب العسكر علیه السلام في سنه اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم، ثم قالت: والحجة ابن الحسن بن علي فسمته، فقلت لها: جعلني الله فداك معاينة أو خبراً؟ (يعني هذا الحجة بن الحسن رأيتيه أم سمعتي به؟) فقالت خبراً عن أبي