اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٠٩ - ولادتها للإمام العسكري علیه السلام
قرية فوق الموصل بسبعة فراسخ فمات بالسواد فقبره هناك عليه مشهد[٣٣١].
وذكروا أنّ وفاة جعفر المشهور بالكذاب سنة(٢٧١هـ). وقد اختُلِفَ في حقه هل أنّه تاب أو بقي على إصراره على الأفعال المنكرة والدعاوى الكاذبة, وقيل إنّه تاب، وقد روى ثقة الإسلام الكليني عن محمد بن عثمان العمري توقيعا بخط صاحب الأمر علیه السلام صريحا في توبته وأنّ سبيله سبيل أخوة يوسف بن يعقوب علیه السلام ، كما جاء عن الشيخ في الغيبة عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري(وغيرهما) عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الدار علیه السلام . أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا، فاعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة، ومن أنكرني فليس مني، وسبيله سبيل ابن نوح علیه السلام . وأما سبيل عمي جعفر وولده، فسبيل إخوة يوسف على نبينا وآله وعليه السلام[٣٣٢]. وتوفي جعفر عن(٤٥) سنة وقبره في دار أبيه بسامراء.
ولادتها للإمام العسكري علیه السلام
فلو لم تحظ أمّ العسكري (س) إلا على هذه المنقبة من أنّها أصبحت وعاءً وحجراً للمعصوم لكفاها فخراً وعزاً, ولكان ذلك الدليل القاطع على طهارتها وإيمانها وتكامل صفاتها؛ لأن وعاء المعصوم لابد أن تتوفر فيه الصفات الإيجابية
[٣٣١] راجع: المجدي في أنساب الطالبين, علي بن محمد العلوي, ص ١٣٠
[٣٣٢] راجع: الغيبة, الشيخ الطوسي, ص٢٩٠.