اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٤٢ - ولادة السيدة نرجس (س) للقائم علیه السلام بلسان آخر
يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدي رسول الله’ وان أبي أمير المؤمنين ثم عد إماماً إماماً إلى أن بلغ إلى نفسه فقال: اللهم أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري، وثبت وطأتي وأملأ الأرض بي عدلاً وقسطاً فصاح بي أبو محمد علیه السلام ، وقال: يا عمة تناوليه وهاتيه فتناولته وأتيت به نحوه فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي فسلم على أبيه فتناوله الحسن علیه السلام مني والطير يرفرف على رأسه ويناوله لسانه فيشرب منه ثم قال: امض به إلى أمه لترضعه ورديه إليّ قالت فناولته أمه فأرضعته ورددته إلى أبي محمد والطير يرفرف على رأسه فصاح طير منها فقال له: أحمله وأحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوماً فتناوله الطير وطار به في جو السماء واتبعه سائر الطيور فسمعت أبا محمد يقول: أستودعك الذي أودعته أم موسى فبكت نرجس فقال: اسكتي فان الرضاع محرم عليه إلا من ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى إلى أم موسى وذلك قول الله عز وجل {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ} قالت حكيمة: قلت فما هذا الطير؟ قال هذا روح القدس الموكل بالأئمة* يوفقهم ويسددهم ويربيهم العلم قالت حكيمة: فلما كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجهه إلى ابن أخي فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت سيدي هذا ابن سنتين فتبسم علیه السلام ثم قال: إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم وإن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة وإن الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد الله تعالى عند الرضاع وتطيف به الملائكة وينزل عليه بالسلام صباحا ومساءً قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي في كل أربعين يوماً إلى أن رأيته رجلاً