اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٣٣ - وثاقة رجال الرواية
وختام حسن عاقبتها بأحسن ما يكون كانت عالمة بمجاري الأمور, كما ورد عن بشر قال: فقلت لها (س) : وكيف وقعت في الأسر فقالت: أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي(حيث كان الإمام العسكري علیه السلام كل ليلة يأتيها في الرؤيا كما تقدم) أن جدك سيسرب جيوشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا، ثم يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت فوقعت علينا طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت وما شعر أحد [بي] بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك، وذلك باطلاعي إياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت: نرجس، فقال: اسم الجواري، فقلت: العجب إنك رومية ولسانك عربي؟ قالت: بلغ من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمانة له في الاختلاف إليّ، فكانت تقصدني صباحاً ومساءً وتفيدني العربية حتى استمر عليها لساني واستقام[٣٦٤].
وثاقة رجال الرواية
ربما الشك يراود البعض لاسيما مرضى النفوس أو ضعفاء الإيمان ويستبعد صحة صور هذه الرواية أو يشكك في رجالها فنقول إنّ الصدوق& أسند الرواية إلى أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي أبي العباس، وشيخه أحمد بن طاهر القمي، في باب خاص باسم (باب ما روي في نرجس أم القائم‘) والظاهر منه معرفته بحالهما واعتماده عليهما، (الرواية)؛ وذلك لأنه لم يرو في هذا الباب
[٣٦٤] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق, ص ٤٢٢.