اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١١٠ - بلدها الأصلي
وقال الصولي: كانت لإبراهيم بن العباس الصولي (عم أبي) في الرضا علیه السلام مدايح كثيره أظهرها, ثم اضطر إلى أن سترها وتتبعها فأخذها من كل مكان[١٦٢].
بلدها الأصلي
اختلفوا في موطنها ومحل إقامتها، حيث قال بعضهم: إنها كانت من بلاد النوبة، كما ذكر عن العطاردي قال: يحتمل أن تكون أم الرضا علیه السلام من أهل بونة هذه؛ لأنها قريبة من مرسى الخزر، ثم لعبت بها يد النساخ وصحفوها بالنوبة، كما صحفوا غيرها من أسماء الرجال والبلدان[١٦٣].
ولكن يبقى الكلام في أنّه إذا كانت نوبية، هل هي من بلاد النوبة وهي الناحية التي في جنوب مصر والتي يقال لها اليوم:(السودان), أو من النوبة وهي جيل من السودان كما قاله الجوهري.
نعم ذكروا أنّ بونة: بالضم ثم السكون: مدينة بإفريقية بين مرسى الخرز وجزيرة بني مزغناي، وهي مدينة حصينة مقتدرة كثيرة الرخص والفواكه والبساتين القرينة، وأكثر فاكهتها من باديتها، وبها معدن حديد، وهي على البحر، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو عبد الملك مروان بن محمد الأسدي البوني، فقيه مالكي من أعيان أصحاب أبي الحسن القابسي، له كتاب في شرح الموطأ، وأصله من الأندلس انتقل إلى إفريقية فأقام ببونة فنسب إليها، ومات فيها قبل سنة(٤٤٠)،
[١٦٢] راجع: عيون أخبار الرضا عليه السلام, الشيخ الصدوق, ج٢ ص٢٥.
[١٦٣] راجع: مسند الإمام الرضا عليه السلام, الشيخ عزيز الله عطاردي, ج ١ ص١٨.