اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٩٨ - حميدة تزوج الإمام الكاظم علیه السلام
ما رأيت جاريةً قط أفضل منها ولست أشك أنّ الله تعالى سيظهر نسلها إن كان لها نسل, وقد وهبتها لك فاستوص خيراً بها فلما ولدت له الرضا علیه السلام سماها الطاهرة, قال: والرضا علیه السلام يرتضع كثيراً وكان تام الخلق فقالت أعينوني بمرضع فقيل لها: أنقص الدر؟ فقالت: ما أكذب والله نقص الدر ولكن عليّ ورد من صلواتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت[١٥٠].
حميدة تزوج الإمام الكاظم علیه السلام
ومن انجازات السيدة حميدة (س) أنّها كانت تخطط لرسم مستقبل ابنها المعصوم علیه السلام لاسيما في المجال الاجتماعي حيث عندما لاحظت الكفاءة العالية في جاريتها وما كانت تمتاز به من صفات عالية سواء على الصعيد المادي أم المعنوي, وربما تفرست أنّها أولى في أن تكون وعاءً للمعصوم من ابنها علیه السلام ؛ لأنّها على علم أنّ أم المعصوم علیه السلام لابد أن تحتوي على خصائص مادية ومعنوية تؤهلها للقيام بحمل هذا الدور العظيم, ومن حسن الحظ أن هذا التفرس وهذه النظرة الثاقبة قد توافقت مع النظرة الغيبية والتخطيط الإلهي, حتى أنّ النبي’ أيد ذلك وأمر به وذلك في عالم الرؤيا التي رأتها السيدة حميدة كما روي عن علي بن ميثم عن أبيه قال: لما اشترت حميدة أم موسى بن جعفر‘ أم الرضا علیه السلام نجمه ذكرت حميدة: إنّها رأت في المنام رسول الله’ يقول لها يا حميدة هبي نجمه لابنك موسى فإنه سيولد له منها خير أهل الأرض, فوهبتها له فلما ولدت له الرضا علیه السلام سماها الطاهرة, وكانت لها أسماء, كما سيأتي في محله, منها نجمه
[١٥٠] عيون أخبار الرضا عليه السلام, الشيخ الصدوق, ج ٢ ص ٢٤.