اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٩٦ - علامات غيبية في ولادتها للكاظم علیه السلام
وروي لما ولد موسى بن جعفر‘ دخل أبو عبد الله علیه السلام على حميدة البربرية أم موسى علیه السلام فقال لها: يا حميدة بخٍ بخٍ حل الملك في بيتك[١٤٧].
علامات غيبية في ولادتها للكاظم علیه السلام
عندما تكون أم المعصوم علیه السلام قد اصطفاها الله وأعدها وحازت على صفات مادية ومعنوية تخرجها وتميزها عن أقرانها لكونها وعاءً للمعصوم علیه السلام الذي شاء الله أن يجعله في أحشائها ويتغذى من دمائها, وتجري عليه الإرهاصات والتغيرات الغيبية فلا يتأتى هذا لكل امرأة إلا أنّ تكون قد تهيأت واستعدت لتحمل هذا الأمر العظيم, لذلك تذكر لنا الروايات مدى التغيرات التي تجريها يد الغيب والقدرة في الجنين المعصوم علیه السلام وهو في بطن أمه, فقد روي عن أبي بصير قال, فقلت: جعلت فداك، وما الأمارة؟ فقال: العلامة يا أبا بصير، إنه لما كان في الليلة التي علق فيها أتاني آتٍ بكأس فيه شربة من الماء، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل وأشد، وأبرد من الثلج، فسقانيه فشربته، وأمرني بالجماع، ففعلت فرحاً مسروراً، وكذلك يفعل بكل واحد منا، فهو والله صاحبكم. إن نطفة الإمام حين تكون في الرحم أربعين يوماً وليلة نصب لها عمود من نور في بطن أمه، ينظر به مد بصره، فإذا تمت له أربعة أشهر أتاه ملك يقال له(الخير) فكتب على عضده الأيمن {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُل}[١٤٨], فإذا وضعته أمه اتقى الأرض بيده، رافعاً رأسه إلى السماء، ويشهد
[١٤٧] الفصول المختارة, الشريف المرتضى, ص ٣١٣.
[١٤٨] الانعام: ١١٥.