اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٦٦ - النبي يكشف عن أسماء الأئمة وألقابهم
ملئت جوراً وظلماً، له هيبة موسى وحكم داود وبهاء عيسى ثم تلا’: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. فقال له علي بن أبي طالب علیه السلام : بأبي أنت وأمي يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال يا علي: أسامي الأوصياء من بعدك، والعترة الطاهرة، والذرية المباركة، ثم قال’: والذي نفس محمدٍ بيده لو أن رجلاً عبد الله ألف عام ثم ألف عام ما بين الركن والمقام ثم أتاني جاحداً لولايتهم لأكبه الله في النار كائناً من كان[١٠٠].
وأيضا ما ذكره بن عياش الجوهري المتوفى سنة (٤٠١ هـ) بسنده المعنعن إلى أبي سلمى, سمعت رسول الله’ يقول: ليلة اُسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه قلت: والمؤمنون، قال: صدقت يا محمد من خلفت لامتك؟ قلت: خيرها، قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم، قال: يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا أذكر في موضع الا وذكرت معي، فانا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت فاخترت منها علياً، وشققت له اسماً من أسمائي، فانا الأعلى وهو علي، يا محمد أني خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين من سن نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبداً من عبادي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحداً لولايتكم، ما غفرت له أو يقر بولايتكم يا محمد تحب ان تراهم؟ قلت: نعم يا رب فقال لي: التفت عن
[١٠٠] الصراط المستقيم, علي بن يونس العاملي, ج٢ ص١٤٠.