اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠٠ - حزنها على زوجها
مكان...الخ[١٥٣]. فالسيدة حميدة كانت تشاهد كل هذه المآسي والآلام التي حلت عليها وعلى أسرتها, ومن الظلم الذي حلّ على بعلها وأهل البيت* وقلبها يتألم ويحترق حسرة على أئمتها ولكن تحتسب ذلك بعين الله.
حزنها على زوجها
أجهد العباسيون أنفسهم في ظلم أهل البيت* وأخذوا يقتفون آثارهم وآثار ذراريهم وقتلهم وتعذيبهم, وكان من جملة الذين عانوا الأمرين منهم ومن أحقادهم هو مولانا الإمام الصادق علیه السلام وأهل بيته, فقد روي عن محمد بن عبد الله الإسكندري أنّه قال: كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور وخواصه، وكنت صاحب سره من بين الجميع، فدخلتُ عليه يوماً فرأيته مغتماً وهو يتنفس نفساً بارداً، فقلت ما هذه الفكرة يا أمير المؤمنين فقال لي: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة ألفٌ أو يزيدون(في البحار مقدار مائة) وقد بقي سيدهم وإمامهم فقلت له من ذلك؟ قال جعفر بن محمد, فقلت له: يا أمير المؤمنين إنّه رجل أنحلته العبادة واشتغل بالله عن طلب الملك والخلافة, فقال: يا محمد وقد علمت أنك تقول به وبإمامته، ولكن الملك عقيم، وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه، أو أفرغ منه، قال محمد: والله لقد ضاقت عليّ الأرض برحبها، ثم دعا سيافاً وقال له: إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصادق وشغلته بالحديث، ووضعت قلنسوتي عن رأسي فهي العلامة بيني وبينك فاضرب عنقه...الخ[١٥٤]. وهكذا كان يتوعد
[١٥٣] انظر: مجمع مصائب أهل البيت, الشيخ محمد الهنداوي, ج٣ ص١٤٤.
[١٥٤] انظر: عيون المعجزات, حسين بن عبد الوهاب, ص٨٠. وبحار الأنوار, العلامة المجلسي, ج٤٧ ص٢٠٢.