اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨٢ - اقتران السيدة حميدة بالإمام الصادق علیه السلام
لا تفكوا فإنها إن نقصت حبة من سبعين ديناراً لم أبعكم فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص, فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر علیه السلام وجعفر قائم عنده, فأخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، فقال حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيب؟ قالت: بكر قال: وكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شيء إلا أفسدوه، فقالت: قد كان يجيئني فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة فيسلط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مراراً وفعل الشيخ به مراراً فقال: يا جعفر خذها إليك, فولدت له خير أهل الأرض الكاظم[١٢٦].
وعن جابر قال: قال لي أبو جعفر علیه السلام : قدم رجل من المغرب معه رقيق، ووصف لي صفة جارية معه، وأمرني بابتياعها بصُرَّةٍ دفعها إليّ، فمضيت إلى الرجل، فعرض عليَّ ما كان عنده من الرقيق، فقلت: بقي عندك غير ما عرضت علي؟ فقال: بقيت جارية عليلة، فقلت: أعرضها عليَّ فعرض حميدة، فقلت له: بكم تبيعها؟ فقال: بسبعين ديناراً، فأخرجت الصرة إليه، فقال النخاس: لا إله إلا الله؟ رأيت البارحة في النوم رسول الله’ وقد ابتاع منى هذه الجارية بهذه الصرة بعينها, فتسلمت الجارية وصرت بها إلى أبي جعفر علیه السلام فسألها عن اسمها، فقالت: حميدة، فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، ثم سألها عن خبرها، فعرفته أنها بكر، فقال لها: أنّى يكون ذلك وأنت جارية كبيرة؟
[١٢٦] الكافي, الشيخ الكليني, ج١ ص ٤٧٦.