اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٦٠ - وفاة السيدة نرجس ومحل قبرها (س)
عياله، فسألته أن يدعوا الله عز وجل لها أن يجعل منيتها قبله، فماتت في حياة أبي محمد علیه السلام , وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد[٤٠٢].
والصحيح أنّها بقيت إلى ما بعد استشهاد زوجها الإمام أبي محمد الحسن العسكري علیه السلام , ومن الأدلة على ذلك هو نفس ما جاء عن الشيخ الصدوق في نفس الكتاب, حيث ذكر عن محمد بن الحسين بن عباد أنّه قال: مات أبو محمد الحسن بن علي‘ يوم جمعة مع صلاة الغداة، وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتباً كثيرة إلى المدينة، وذلك في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه سنة ستين ومائتين من الهجرة، ولم يحضر& في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية، وعقيد الخادم ومن علم الله عز وجل غيرهما، قال عقيد: فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجئنا به إليه فقال: أبدء بالصلاة هيئوني فجئنا به وبسطنا في حجره المنديل فأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه وذراعيه مرة مرة ومسح على رأسه وقدميه مسحاً وصلى صلاة الصبح على فراشه وأخذ القدح ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترتعد فأخذت صقيل القدح من يده. ومضى من ساعته صلوات الله عليه ودفن في داره بسر من رأى إلى جانب أبيه صلوات الله عليهما فصار إلى كرامة الله جل جلاله وقد كمل عمره تسعاً وعشرين سنة. قال: وقال لي عباد في هذا الحديث: قدمت أم أبي محمد علیه السلام من المدينة واسمها. (حديث) حين اتصل بها الخبر إلى سر من رأى فكانت لها أقاصيص...الخ[٤٠٣]. فهذه الرواية تصرح على أنّ أم الإمام المهدي علیه السلام كانت حاضرة عند وفاة زوجها العسكري علیه السلام .
[٤٠٢] انظر: كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق, ص ٤٣١.
[٤٠٣] انظر: المصدر السابق, ص ٤٧٣.