اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٩٨ - سبب الاختلاف في تعيين اسمها
آمنة بنت وهب...(إلى أن يقول) أبو محمد الحسن بن علي الرفيق، أمه جارية اسمها سمانة وتكنى بأم الحسن[٣١٠].
وقالوا اسمها حديث, أو حديثة (على اختلاف النسخ) وتسمى سمانة, وتسمى شكل النوبية, ويقال لها: سوسن المغربية. ويقال: ستقوس. ويقال: أسماء, ويقال: سليل. ويقال لها حريبة. وتكنى أم الحسن. وتلقب بالجدة.
سبب الاختلاف في تعيين اسمها
اختلفوا أيضا في تعيين اسمها (س) كما هو الحال في غيرها من أمهات الأئمة*, لاسيما ما بعد أمّ الرضا (س) , وربما يكون ذلك بسبب الظروف السياسية التي أحاطت وألمت بهم*, لاسيما في تعين أمّ الإمام الحجة علیه السلام التي وعدت بها الأحاديث عن النبي’ وغيره من أهل البيت*, وهي التي تلد من يملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً, ويزيل عروش الظالمين والمستبدين, فأصبحت مراقبة خاصة لأمهات الأئمة في الآونة الأخيرة من قبل السلطة الحاكمة حينذاك, فعمد أهل البيت* إلى الكتمان والإيهام لاسيما في أمّ المعصوم علیه السلام . ولعل هذا السبب في اضطراب أقلام المؤرخين وترددهم واختلافهم في تحديد أسم أمّ المعصوم علیه السلام . بالإضافة إلى ذلك أنّ الأسماء التي تكللت بها السيدة سمانة (س) تحمل مداليل تحكي عن عظمة هذه السيدة الجليلة وتكشف عن مدى أبعادها وصفاتها المعنوية والمادية.
[٣١٠] راجع: كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق, ص ٣٠٥. وعيون أخبار الرضا عليه السلام, الشيخ الصدوق, ج٢ ص٤٨.