اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢١ - زيد الشهيد في لسان المعصوم
فأدبر ثم قال: شمائل رسول الله’ والذي نفسي بيده، يا غلام ما اسمك؟ قال: اسمي محمد بن علي بن الحسين، فأقبل عليه يقبل رأسه ويقول: بأبي أنت وأمي أبوك رسول الله’ يقرئك السلام ويقول ذلك، قال: فرجع محمد بن علي بن الحسين إلى أبيه وهو ذعر فأخبره الخبر، فقال له: يا بني وقد فعلها جابر، قال نعم قال: الزم بيتك يا بني, فكان جابر يأتيه طرفي النهار وكان أهل المدينة يقولون: وا عجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله’[١٩].
زيد الشهيد في لسان المعصوم
زيد بن علي بن الحسين* هو أحد أباة الضيم، ومن مقدمي علماء أهل البيت، قد اكتنفته الفضائل من شتى جوانبه، موصول بشرف نبوي، ومجد علوي، وسؤدد فاطمي، وروح حسيني. والشيعة على بكرة أبيها لا تقول فيه إلا بالقداسة، وقد دعا إلى الرضا من آل محمد، كما تشهد لذلك أحاديث أسندت إلى النبي’ والأئمة الأطهار* إضافة إلى نصوص العلماء، ومدائح الشعراء وتأبينهم له، فمنها قول رسول الله’ للحسين السبط: يخرج من صلبك رجل يقال له: زيد يتخطى هو وأصحابه رقاب الناس يدخلون الجنة بغير حساب[٢٠]. وأيضا قوله’: إنّه يخرج ويقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة،
[١٩] انظر: الكافي, الشيخ الكليني, ج ١ ص ٤٦٩.
[٢٠] مقاتل الطالبيين, أبو الفرج الأصفهاني, ص٨٨.