اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٥٥ - حكيمة تتكلم عن المهدي وأمه ‘
فهذه واحدة من الماسي والآلام التي واجهتها السيدة نرجس (س) إلى أن قضت نحبها جاهدة في سبيل الله ورضاه وطاعة أهل البيت* وقد بوأها الله مكانة رفيعة تُغبط عليها في الدنيا والآخرة بما صبرت وجاهدة وعملت.
حكيمة تتكلم عن المهدي وأمه ‘
اعتاد الناس أن تعرف الخلف بعد الإمام علیه السلام , ويرجعوا إليه في الصغيرة والكبيرة في حل مسائلهم وعلاج مشاكلهم, لكن في عصر العسكري علیه السلام ضيقت السياسة على معرفة الإمام الخلف الذي يقف في وجه الظالمين ويزيل عروشهم ويهدم كيانهم, كما بشرت به الروايات المستفيضة, فوقف الناس موقف حيرة وارتياب ازاء الخلف, فأخذوا يبحثون عن معرفته وتشخيصه ليطمئنوا إليه, ولذا روي عن عبد الله الطهوي قال: قصدت حكيمة بنت محمد الجواد علیه السلام بعد مضي أبو محمد علیه السلام أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها فقالت لي: اجلس فجلست، ثم قالت: يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجة ناطقة أو صامتة، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين‘ تفضيلاً للحسن والحسين وتنزيهاً لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين علیه السلام بالفضل على ولد الحسن علیه السلام كما خص ولد هارون على ولد موسى علیه السلام وإن كان موسى حجة على هارون، والفضل لولده إلى يوم القيامة، ولا بد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون، كيلا يكون للخلق على الله حجة، وإن الحيرة لا بد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن علیه السلام ، فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن(العسكري)