اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٨ - من صفاتها الرواية
المعتبرة أنّ الإمام أبا عبد الله الصادق علیه السلام ذكر جدته يوماً (أي ذكر فاطمة بنت الحسن علیه السلام ) فقال: كانت صديقة لم يدرك في آل الحسن امرأة مثلها[٣٧]. بالإضافة إلى أنّ زوجها علي بن الحسين‘ كان يسميها الصّديقة[٣٨]. وعلى غرار هذا يلزم حتى في تغسيلها لابد من صّديقٍ معصومٍ يتولى غسلها كما هو واضح من تعليل الحديث الذي يذكر تغسيل علي علیه السلام لفاطمة (س) , حيث سئل الصادق علیه السلام عن فاطمة (س) من غسلها؟ فقال: غسلها أمير المؤمنين علیه السلام لأنها كانت صدِّيقة لم يكن ليغسلها إلا صدّيق[٣٩].
من صفاتها الرواية
من جملة الصفات التي حوتها السيدة فاطمة بنت الحسن‘ أنها كانت تروي الحديث عن النبي’ وعن أئمة أهل البيت*, وقد روى عنها المحدثون من الفريقين, ومن تلك الروايات التي روتها عن النبي’ كما جاء في فلاح السائل: بإسناده عن فاطمة بنت الحسن‘ عن أبيها الحسن بن علي‘ قال: كان رسول الله’ يدعو بهذا الدعاء بين كل ركعتين من صلاة الزوال، الركعتان الأولتان: اللهم أنت أكرم مأتي، وأكرم مزور، وخير من طلب إليه الحاجات، وأجود من أعطى، وأرحم من استرحم، وأرأف من عفا، وأعز من اعتمد, اللهم بي إليك فاقة، ولي إليك حاجات، ولك عندي طلبات، من ذنوب أنا
[٣٧] الكافي, الكليني, ج١ ص٤٦٩.
[٣٨] انظر: الفصول المهمة في معرفة الأئمة, ابن الصباغ, ج٢ ص٨٨٠.
[٣٩] الكافي, الكليني, ج١ ص٤٦٩.