اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٣٠ - وفاة المعصومة ومحل قبرها
قالوا: عشرة فراسخ.
فقالت: احملوني إليها، فحملوها إلى قم، وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج ابن سعد الأشعري.
ذكروا أنّه لما وصل خبر وصولها إلى قم، استقبلها أشراف قم، وتقدمهم موسى بن خزرج، فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرها إلى منزله، وكانت في داره سبعة عشر يوماً، ثم توفيت (س) ، فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها في أرض كانت له، وهي الآن روضتها، وبنى عليها سقيفة من البواري، إلى أن بَنَتْ زينب بنت محمد بن علي الجواد علیه السلام عليها قبة[١٨٩].
وروي أنّه لما توفيت فاطمة (س) سنة(٢٠١ ه( وغسلت وكفنت، حملوها إلى مقبرة بابلان، ووضعوها على سرداب حفر لها، فاختلف آل سعد في من ينزلها إلى السرداب، ثم اتفقوا على خادم لهم صالح كبير السن يقال له قادر، فلما بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرملة وعليهما اللثام، فلما قربا من الجنازة نزلا وصليا عليها، ثم نزلا السرداب وأنزلا الجنازة ودفناها فيه، ثم خرجا ولم يكلما أحداً وركبا وذهبا ولم يدر أحد من هما[١٩٠].
والمحراب الذي كانت فاطمة (س) تصلي فيه موجود إلى الآن في دار موسى بن خزرج ويزوره الناس, ولا يزال هذا المحراب إلى يومنا هذا يؤمه الناس
[١٨٩] راجع: مستدرك سفينة البحار, الشيخ علي النمازي, ص٥٦١.
[١٩٠] انظر: مستدرك سفينة البحار, الشيخ علي النمازي الشاهرودي, ج٨ ص٢٦٢. وبحار الأنوار, المجلسي, ج٤٨ ص٢٩٠.