اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٧٨ - البرابرة في سطور
ذلك من أن صدور هذا اللقب صدر من كلا الإمامين‘, كما يتضح من خلال ذكر الروايات في هذا المجال.
وأيضاً من ألقابها, المصفاة, كما لقبها أيضاً الإمام الصادق علیه السلام بذلك حينما قال حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب... الخ. فأخذوا يسمونها حميدة المصفاة. بمعنى أنّها خالية ونزيهة وخالصة من كل الشوائب المعنوية والمادية, وقد خلصت وصفت نفسها لله وحده. ومن ألقابها أيضاً المهذبة, وهذه الصفة إمّا أنّ تعطي معنى المصفاة من عموم الأرجاس والأدناس وتكون مرادفة لها, وإمّا المراد من هذه الصفة التهذيب في أخلاقها ومنطقها وكلامها وما إليه. كما جاء في اللغة: التهذيب كالتنقية. ورجل مهذب، أي مطهر الأخلاق[١٢٠]. ومن ألقابها لؤلؤة, وهي الدرة, ويمكن أن يكون هذا اللقب له صلة في مظهرها المادي أنّها تشع وتضيء, كما جاء: كوكب دري أي ثاقب ومضيء[١٢١]. وتلقب بأنّها سيدة الإماء. فكل هذه الألقاب تشير إلى صفات تجسدت في كيان السيدة الجليلة حميدة المصفاة أم الإمام الكاظم علیه السلام . لذلك قالوا إنها كانت من أشراف العجم.
البرابرة في سطور
بما أنّ انتساب السيدة حميدة يرجع إلى البرابرة بحسب المشهور فيجدر بنا هنا أن نلقي نظرة مقتضبة حول بيان هذا النسب فنقول:
البربرة في اللغة: كثرة الكلام والجلبة باللسان، وقيل الصياح والتخليط في
[١٢٠] راجع: الصحاح, الجوهري, ج ١ ص ٢٣٧.
[١٢١] راجع: لسان العرب, ابن منظور, ج ٤ ص ٢٨٢.