اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٩٩ - حرق دار السيدة حميدة
وأروى وسكن وسمان وتكتم وهو آخر أسمائها, قال علي بن ميثم: سمعت أبي يقول: سمعت أمي تقول: كانت نجمه بكراً لما اشترتها حميدة[١٥١].
حرق دار السيدة حميدة
واست السيدة حميدة مولاتها الزهراء (س) في هذه المصيبة من حرق الدار, فكما أنّ القوم احرقوا دار فاطمة الزهراء (س) وروعوها وروعوا أطفالها وظلموا بعلها, فكان الحال كذلك في حرق الدار التي كانت تقطنها السيدة حميدة مع زوجها الصادق‘ وقد روعوها وأرهبوا أطفالها واعتدوا على بعلها وظلموه, كما ورد عن المفضل بن عمر قال وجَّه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمد داره، فألقى النار في دار أبي عبد الله علیه السلام فأخذت النار في الباب والدهليز، فخرج أبو عبد الله علیه السلام يتخطى النار ويمشي فيها ويقول: أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن إبراهيم خليل الله علیه السلام [١٥٢].
وأيضاً جاء أنّهم لما وضعوا الحطب الجزل على باب الدار وأضرموا فيه النار فلما أخذت النار ما في الدهليز تصايحن النساء والعلويات وخرج الإمام يطفئ النار ويخمد الحريق حتى قضى عليها وجلس في بيته حزيناً كئيباً فلما كان الغد دخل أصحابه عليه يسألونه, فقال لهم الإمام علیه السلام : لما أخذت النار ما في الدهليز نظرت إلى نسائي وبناتي يتراكضن من حجرة إلى حجرة ومن مكان إلى
[١٥١] الاختصاص, الشيخ المفيد, ص١٩٦.
[١٥٢] الكافي, الشيخ الكليني, ج ١ ص ٤٧٣.