اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٥١ - قوة الإيمان
مجرد انتماء بل هو صور روحانية تتجسد فيه وينعكس صداها إلى الفضاء المادي, من هذا نجد أن الروايات تصف المؤمن عبارة عن مجموعة قيم وسجايا حميدة تجسدت فيه, كما روي عن أبي عبد الله علیه السلام في توصيف المؤمن قال: >صفة المؤمن قوة في دين، وحزم في لين، وإيمان في يقين، وحرص في فقه، ونشاط في هدى، وبر في استقامة، وإغماض عند شهوة، وعلم في حلم، وشكر في رفق، وسخاء في حق، وقصد في غنى، وتجمل في فاقة، وعفو في قدرة، وطاعة في نصيحة، وورع في رغبة، وحرص في جهاد، وصلاة في شغل، وصبر في شدة، وفي الهزاهز وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لا يغتاب ولا يتكبر ولا يبغي، وإن بُغي عليه صبر، ولا يقطع الرحم وليس بواهن ولا فظ ولا غليظ، ولا يسبقه بصره، ولا يفضحه بطنه، ولا يغلبه فرجه ولا يحسد الناس، ولا يفتر ولا يبذر ولا يسرف، بل يقتصد، ينصر المظلوم، ويرحم المساكين، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة، لا يرغب في عز الدنيا، ولا يجزع من ألمها، للناس هم قد أقبلوا عليه، وله هم قد شغله، لا يرى في حلمه نقص، ولا في رأيه وهن، ولا في دينه ضياع، يرشد من استشاره، ويساعد من ساعده، ويكيع من الباطل والخنا والجهل<[٨١].
فكل هذه الصفات التي يحتوي عليها المؤمن الحقيقي كانت تتمتع بها
[٨١] الكافي, الشيخ الكليني, ج ٢ ص ٢٣١.