اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٠ - النبي يبعث سلاماً لابنها الباقر علیه السلام
الحسين زيد الشهيد بالكوفة وعمر توأم، والحسين الأصغر، وعبد الرحمن وسليمان توأم، والحسن والحسين وعبيد الله توأم، ومحمد الأصغر فرد، وعلي وهو أصغر ولده، وخديجة فرد، ويقال: لم تكن له بنت، ويقال: ولدت له فاطمة، وعلية، وأم كلثوم[١٨].
النبي يبعث سلاماً لابنها الباقر علیه السلام
طالما كان النبي’ يوصي بإتباع ومودة أهل البيت*, وكان يعرفهم بصفاتهم وذواتهم إلى الإمام الثاني عشر# وذلك لأنهم ترجمان القرآن وعدله وبهم يستقيم الأمر وتستمر الرسالة والهدي الإلهي, وكان’ يعلم أنّ أحد أصحابه الموالين وهو جابر بن عبد الله الأنصاري يُعمّر ويدرك ولده الباقر علیه السلام فقد ضمنه رسالة سلام معطرة من نور الوحي والنبوة, حيث ورد عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إن جابر بن عبد الله الأنصاري كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله وكان رجلاً منقطعاً إلينا أهل البيت وكان يقعد في مسجد رسول الله’ وهو معتجر(متعمم) بعمامة سوداء وكان ينادي يا باقر العلم، يا باقر العلم، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله’ يقول: إنك ستدرك رجلاً مني اسمه اسمي وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول، قال: فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مرّ بطريق في ذاك الطريق كان فيه محمد بن علي فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر
[١٨] انظر: مناقب آل أبي طالب, ج٣ ص٣١١.