اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٩٣ - وفاة السيدة سوسن ومحل قبرها
بقوا السيدة سوسن, واصطحب معه فقط أم الفضل. وبقي الهادي علیه السلام حتى بعد شهادة أبيه في المدينة أكثر من عشرين سنة. ولكن يبقى الكلام أنّه لماذا لم يأتِ إلى أمه ويخبرها بوفاة أبيه مع أنّ الراوي لم يذكر لها خبراً في ساعة استشهاد زوجها الإمام الجواد علیه السلام , وربما كانت قد فارقت الحياة قبل رحيل زوجها علیه السلام وبه يثبت ما نروم إليه من أنّ قبرها في المدينة المنورة وزمن وفاتها في حياة زوجها الجواد علیه السلام , إلا اللهم أن يقال إنّه علیه السلام قد اصطحبها معه إلى بغداد, وهو بعيد لأمرين: الأول, عدم ذكر رحيلها وحضورها في بغداد ولا ذكر شيء عن موقفها وجزعها عند وبعد استشهاد زوجها الإمام الجواد علیه السلام .
والثاني, من البعيد أن يفرق الإمام الجواد علیه السلام بينها وبين أبنائها لاسيما ولدها الإمام الهادي علیه السلام فقد ثبت أنه قد تركه في المدينة المنورة عند رحيله إلى بغداد. حتى لو قيل إنّ عدم ذكرها من قبل الراوي حينذاك ليس بالضرورة قد كانت فارقت الحياة, بل يمكن أن يكون الراوي رصد هذه الحادثة في بيت عمة أبيه من دون أن يشير إلى حالها, فأقول حتى مع هذا يمكن أن يفهم منه أنّها كانت مستقرة في المدينة المنورة إلى حين وفاتها. وربما من هذا فهم البعض وقال إنّ محل قبرها في المدينة المنورة[٣٠٨].
[٣٠٨] كارواني با سيزده كجاوه, ص١١٥.