اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٢٢ - من هو شمعون الصفا
معاً؛ فوالده حمون بن عامه؛ يعود في نسبه إلى النبي سليمان بن داود‘؛ وهو من مواليد بلدة جسكالا؛ المعروفة - اليوم- ببلدة الجش شمال فلسطين, وكانت نشأته الأولى من قرية مشرفة على شاطئ البحر؛ وفي منطقة كانت تعرف بجليل الأمم.
وأمّه سيّدة جليلة؛ تربّت في بيت من بيوتات الأنبياء والذين ضرب الله المثل برفعة شأنهم وصدق إيمانهم؛ فهي أخت النبي عمران والد السيّدة مريم العذراء (س) الذي خصّه الله وآله بسورة في القرآن الكريم؛ فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}[٣٥٥], وعندما تزوّج حمون من أخت النبي عمران أنجبا شمعون الصفا( الذي يعتبر ابن عمة مريم) وهذا ما اُشير له في حديث للإمام علي علیه السلام لجاثليق الروم؛ يقول: أوما تعلمون أن وصي عيسى شمعون بن حمون الصفا ابن خاله اختلفت عليه أمة عيسى...[٣٥٦]. وقيل ابن عم السيدة مريم (س) [٣٥٧].
وبناءً على ما تقدّم تكون قرابة شمعون الصفا علیه السلام بالسيدة مريم (س) من ناحية الأب والأم معاً؛ فهو ابن خالها وابن عمتها في الوقت نفسه. أما بالنسبة لمنطقة سكنهم؛ فالمصادر لا تذكر شيئاً سوى أن شمعون كان يسكن في بلدة كفر ناحوم على بحيرة طبريا؛ لكن بعض المعاصرين رجّح أن يكون والده قد سكن بالقرب من الناقورة
[٣٥٥] آل عمران: ٣٣.
[٣٥٦] انظر: بحار الانوار, المجلسي, ج٣٠ ص٧٦.
[٣٥٧] انظر: بصائر الدرجات, محمد بن الحسن الصفار, ص١١٩.