اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨٠ - البرابرة في سطور
ومعيشتهم من صيد الوحش، وعندهم وحوش غريبة لا توجد في غيرها، كالزرافة والكركدن والببر والنمر والفيل، وربما وجد في سواحلهم العنبر، وهم الذين يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني: وجزيرتهم قاطعة من حد ساحل أبين، ملتحقة في البحر بعدن، من نحو مطالع سهيل إلى ما يشرق عنها، وفيما حاذى منها عدن وقابله جبل الدخان، وهي جزيرة سقوطرى، مما يقطع من عدن ثابتاً على السمت، وكلهم من ولد قيس عيلان.
وقال البلاذري: حدثني بكر بن الهيثم قال: سألت عبد الله بن صالح عن البربر، فقال: هم يزعمون أنهم من ولد بر بن قيس عيلان، وما جعل الله لقيس من ولد اسمه بر.
وقال أبو المنذر: هم من ولد فاران بن عمليق بن يلمع بن عابر بن سليخ بن لاوذ بن سام بن نوح، والأكثر الأشهر أنهم من بقية قوم جالوت، وكانت منازلهم فلسطين، فلما قتل جالوت تفرقوا إلى المغرب. أو هم بطنان من حمير: صنهاجة وكتامة، صاروا إلى البربر أيام فتح والدهم أفريقش الملك ابن قيس بن صيفي بن سبأ الأصغر، كانوا معه لما قدم المغرب، وبنى أفريقية فلما رجع إلى بلاده تخلفوا عنه عمالاً له على تلك البلاد، فبقوا إلى الآن وتناسلوا[١٢٤].
وعن صاحب القاموس: البرابرة، وهم بالمغرب، وأمة أخرى بين الحبوش والزنج، يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم، وكلهم من ولد قيس
[١٢٤] راجع: تاج العروس, الزبيدي, ج ٦ ص ٧٣. ومعجم البلدان, الحموي, ج١ ص٣٦٨.